محيي الدين محمد شيخ زاده
45
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي آخرهم بحيث لم يبق منهم أحد ، من دبره دبر أو دبورا إذا تبعه . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 45 ) على إهلاكهم فإن هلاك الكفار والعصاة من حيث إنه تخليص لأهل الأرض من شؤم عقائدهم وأعمالهم نعمة جليلة يحق أن يحمد عليها . قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ أصمكم وأعماكم . وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ بأن يغطّى عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم . مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ أي بذاك أو بما أخذ وختم عليه أو بأحد هذه المذكورات . انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ نكرّرها تارة من جهة المقدمات العقلية وتارة من جهة الترغيب والترهيب وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدمين . ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) يعرضون عنها وثم لاستبعاد الأعراض بعد تصريف الآيات وظهورها .